الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٨
كما ليس في لغة العرب «فعليل» بالفتح، ليس «فعلول» بالفتح أيضاً، فمثل «منديل» بالكسر، ومثل «صندوق» بالضمّ. (فحمل بين أربعة) على ما لم يسمّ فاعله من باب ضرب، أي باتّفاقهم بقبض كلّ واحدٍ منهم بجانب منه. ويحتمل المعلوم، أي في حضور أربعة نفر، قيل: الظاهر «من الصندوق» في الموضعين، أي بعضه في الأوّل، قيل: لا، ولا وجه، والمضبوط «في».
الحديث الثاني[١] ، عَنْ[٢] عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : الْتَفَتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلى وُلْدِهِ - وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ - ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «يَا مُحَمَّدُ ، هذَا الصُّنْدُوقُ اذْهَبْ بِهِ إِلى بَيْتِكَ» ، قَالَ : «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ ، وَ لكِنَّهُ[٣] َانَ مَمْلُوءاً عِلْماً» .
هديّة:
(في الموت) في حاله. قيل: «أمّا إنّه» إلى آخره من كلام الإمام عليه السلام. وقال برهان الفضلاء: بل كلام الراوي.
الحديث الثالث[٤] ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ «إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ بِصَدَقَةِ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللَّه».[٢] هكذا في الكافي المطبوع. وفي «الف» و «د»: «بن» بدل «عن». وهو سهو؛ فإنّ محمّد بن عبد اللَّه، هو محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة، توسّط بين محمّد بن الحسين و بين عيسى بن عبد اللَّه. راجع: معجم رجال الحديث، ج ١٦، ص ٤٣١.[٣] في الكافي المطبوع: «لكن».[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن الحسن، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن فضالة بن أيّوب».