الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٤
(والفضل) قد فصّل آنفاً. (والوصيّة) أي الظاهرة لبيانه. وقد عرفت آنفاً في بيان رفع المنافاة أنّ معنى (فأمّا المسائل، فليس فيها حجّة) أنّ علمها من دون العلم بدلائلها وشواهدها من القرآن لو طلبتا ليس[١] حجّة الإمامة، فالقول بأنّ وجه الجمع جواز التقيّة في الأحكام ليس بوجه. وقال برهان الفضلاء لدفع المنافاة: المراد بقوله: «فأمّا المسائل» هي المسائل المشهورة بين الناس التي ليست من مسائل الحلال والحرام في شرعنا، فلا منافاة، وهو أيضاً كما ترى.
الحديث السادس[٢] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ «إِنَّ الْأَمْرَ فِي الْكَبِيرِ مَا لَمْ تَكُنْ بِهِ عَاهَةٌ» .
هديّة:
يعني آفة في الجسد ينفي الاستواء الجبلّي أوّلاً، وقد عرفت آنفاً فائدة الشرط.
الحديث السابع[٣] ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ، بِمَ يُعْرَفُ الْإِمَامُ؟ قَالَ : فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي بَصِيرٍ «بِخِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلُهَا ، فَإِنَّهُ بِشَيْءٍ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَبِيهِ فِيهِ وَبِأِشَارَةٍ إِلَيْهِ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً ؛ وَ يُسْأَلُ فَيُجِيبُ ؛ وَ إِنْ سُكِتَ عَنْهُ ابْتَدَأَ ؛ وَ يُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ ؛ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ». ثُمَّ قَالَ لِي : «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أُعْطِيكَ عَلَامَةً قَبْلَ أَنْ تَقُومَ» فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، فَكَلَّمَهُ الْخُرَاسَانِيُّ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِالْفَارِسِيَّةِ ، فَقَالَ لَهُ
[١] في «د»: - «ليس».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن أبي بصير».