الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٤
الباب الرابع عشر : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام هُمْ أَرْكَانُ الْأَرْضِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ «مَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام أُخِذَ[٢] بِهِ، وَ مَا نَهى عَنْهُ أُنْتَهِىَ عَنْهُ، جَرى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مِثْلُ مَا جَرى لِمُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله، وَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله الْفَضْلُ عَلى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ، الْمُتَعَقِّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِهِ كَالْمُتَعَقِّبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلى رَسُولِهِ، وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ عَلى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ؛ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتى إِلَّا مِنْهُ، وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ سَلَكَ بِغَيْرِهِ يَهْلَكَ، وَ كَذلِكَ يَجْرِي لِأَئِمَّةِ الْهُدى وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ أَرْكَانَ الْأَرْضِ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا، وَ حُجَّتَهُ الْبَالِغَةَ عَلى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرى. وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَثِيراً مَا يَقُولُ: أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ، وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ، وَ لَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ وَ الرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِهِ لِمُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله، وَ لَقَدْ حُمِلْتُ عَلى مِثْلِ حَمُولَتِهِ وَ هِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ، وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ و محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً عن محمّد بن سنان» .[٢] في الكافي المطبوع : «آخذ» .