الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٢
فتدلّ على جواز تركها، وقد قيل: إنّ تقيّتهم عليهم السلام لم تكن على الوجوب دائماً، بل كانت كثيراً، اتّقاءاً من اُمور مكروهة، كالخفّة بكلام ركيك وغير ذلك.
الحديث الثالث[١] ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ لَهُ حُمْرَانُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ ، وَ مَا أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِ «يَا حُمْرَانُ ، إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ ، ثُمَّ أَجْرَاهُ ؛ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمِ ذلِكَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام ، وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا» .
هديّة:
(ضريس) مصغّراً: ابن عبد الملك بن أعين الشيباني، كان يتّجر بالكناسة، وكان تحته بنت حمران، خيّر فاضل. في بعض النسخ: «كان قدّر» بدون كلمة «قد»، و«علم بذلك» بزيادة المفردة. وقد سبق تخيير اللَّه تعالى إيّاهم عليهم السلام، واختيارهم لقاء اللَّه سبحانه.
الحديث الرابع[٢] أَبِي مُوسَى الضَّرِيرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أَ لَيْسَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَاتِبَ الْوَصِيَّةِ ، وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله الْمُمْلِي عَلَيْهِ ، وَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ عليهم السلام شُهُوداً[٣] » .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناني».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحارث بن جعفر، عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد».[٣] في الكافي المطبوع: «شهودٌ».