الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٠
قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : «يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَ كُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده «الصَّادِقُونَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ الصَّدِيقُونَ بِطَاعَتِهِمْ».
هديّة:
يعني(الصادقون) صنفان؛ الأوّل: (الأئمّة) عليهم السلام، والثاني: (الصدّيقون) يعني أصدقاء الأئمّة عليهم السلام، جمع «صَدِيق» على فعيل، يعني المحبّ؛ صرّح به برهان الفضلاء. والقيد للتخصيص، أي لا مطلق المحبّين لهم عليهم السلام، بل المتلبّسين بالإقرار بفرض طاعتهم. ويحتمل «الصدِّيقون» بكسر الصاد وتشديد الدال، على صيغة المبالغة، أي الصادقون - كما ينبغي - في الإقرار بفرض طاعتهم عليهم السلام، و«الصدِّيق»: الكثير الصدق الذي يطابق قوله فعله.
الحديث الثالث[١] ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ:
روى في الكافي عَنْ أَحْمَدَ ومُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ بُرُزْجَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاةً تُشْبِهُ حَيَاةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ يَمُوتَ مِيتَةً تُشْبِهُ مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ، وَ يَسْكُنَ الْجِنَانَ الَّتِي غَرَسَهَا الرَّحْمنُ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً عليه السلام، وَ لْيُوَالِ وَلِيَّهُ، وَ لْيَقْتَدِ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ؛ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي ، خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي ؛ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمْ فَهْمِي وَ عِلْمِي، وَ وَيْلٌ لِلْمُخَالِفِينَ لَهُمْ مِنْ أُمَّتِي؛ اللَّهُمَّ لَا تُنِلْهُمْ شَفَاعَتِي».
هديّة:
«الميتة» بالكسر للنوع، كالرُّكْبة والجَلْسَة. «غرس شجراً» كضرب، و«غرس اللَّه سبحانه»: صنعه.
الحديث الرابع[٢] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
[١] السند في الكافي المطبوع: «أحمد بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن منصور بن يونس، عن سعد بن طريف».[٢] في «الف»: «سويد».