الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٧
اللَّهُ الْكَلِمَةَ ، وَ يُؤَلِّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ فِي أَرْضِهِ ، وَ يُقَامَ[١] حُدُودُهُ فِي خَلْقِهِ ، وَ يَرُدَّ اللَّهُ الْحَقَّ إِلى أَهْلِهِ ، فَيَظْهَرَ حَتّى لَا يُسْتَخْفى بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ ، مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ ؟ أَمَا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ ، لَا يَمُوتُ مِنْكُمْ مَيِّتٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ كَثِيرٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ ؛ فَأَبْشِرُوا» .
هديّة:
(الهدنة) بالضمّ: المصالحة مع الأعداء، والمراد هنا بحال الهدنة زمان ترك أهل الحقّ طلب حقّهم من غاصبيه تقيّةً. «الوحداني» بفتح الواو: نسبة إلى الوحدة بمعنى الانفراد، ويزاد الألف والنون للمبالغة، والتاء في (الوحدانيّة) مصدريّة ليفيد معنى المصدر. قال برهان الفضلاء: المراد بالسبق في قوله: «إنّكم سبقتموهم»، السبق باعتبار المرتبة دون الزمان، قال: «فهنيئاً» نصب بفعل محذوف، والتقدير: فاغتنموا هنيئاً، أي عيشاً هنيئاً. أقول: بل المراد السبق باعتبار الزمان، و«هنيئاً» نصب على أنّه مفعول مطلق لفعل محذوف في جملة دعائيّة، هنؤ الطعام كحسن يهنؤ هناءة بالفتح والمدّ، أي صار هنيئاً. و«ما» في (فما نرى) قيل: نافية وقيل استفهاميّة. وقرأ برهان الفضلاء «ترى» على الخطاب من الإفعال، قال: والمراد هنا الإراءة شيئاً عين القلب، كما في حالة مدح شيء عند أحد.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ
[١] في الكافي المطبوع: «إمام».[٢] في «د»: «و أتمّها».[٣] في الكافي المطبوع: «مطيعين».[٤] في «ألف»: «تظهر».[٥] في الكافي المطبوع: «تقام».[٦] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي أسامة، عن هشام و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم».