الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٢
الأهاضيب واحدها: «الهضاب، وواحد الهضاب: هضب، وهي حلبات القطر.[١] و«محارب» كمصاحب أبو قبيلة.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ ثَعْلَبَةَ «لَوْ لَا أَنَّا نَزْدَادُ لَأَنْفَدْنَا». قَالَ : قُلْتُ : تَزْدَادُونَ شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قَالَ : «أَمَا إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذلِكَ ، عُرِضَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ عَلَى الْأَئِمَّةِ ، ثُمَّ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْنَا» .
هديّة:
(إلينا) مكان «إليّ» وجهه ظاهر، أو المراد الأئمّة الباقية من الاثنى عشر. ولا شكّ أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله مضى وقد كان عالماً بجميع ما يحتاج إليه الناس، فمعنى (لأنفدنا): لانتهينا في العلم، ولا نهاية لعلمه سبحانه. ومن ضروريّات الدِّين اعتقاد أنّ علم اللَّه تعالى غير متناهٍ بالفعل، ومثل خاتم الأنبياء وسيّدهم صلى اللَّه عليه وآله يستفيد منه إلى يوم القيامة، من غير وصولٍ إلى نهايته ولا نهاية له، فسَل الصوفي وقل: أيّها القدريّ القائل بالبدو والعود والتنزّل والتشكّل في شأنه سبحانه! متى يصل هو إلى هو ويصير العائد عين البدئ؟ فإن أجاب فَالْعنهُ وإن سكت فَالْعنهُ، ثمّ احمد اللَّه على نعمة التشيّع زِنة نعمته، واللَّه يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم.
الحديث الرابع[٣] ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ العُبَيْدِي، عَنْ يُونُسَ «لَيْسَ يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالى حَتّى يَبْدَأَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ بِأَمِيرِ
[١] الصحاح، ج ١، ص ٢٣٨ (هضب).[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن».