الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٤
- بِأَبِي[١] وَ أُمِّي - أُشْهِدُهُمْ ، فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . وَ كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله بِأمْرِ[٢] جَبْرَئِيلَ فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - أَنْ قَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ ، تَفِي بِمَا فِيهَا ؛ مِنْ مُوَالَاةِ مَنْ وَالَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ، وَ الْبَرَاءَةِ وَ الْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ، وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى الصَّبْرِ مِنْكَ ، وَ عَلى كَظْمِ الْغَيْظِ ، وَ عَلى ذَهَابِ حَقِّكَ وَ غَصْبِ خُمُسِكَ وَ انْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله : يَا مُحَمَّدُ ، عَرِّفْهُ أَنَّهُ يُنْتَهَكُ الْحُرْمَةُ ، وَ هِيَ حُرْمَةُ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ عَلى أَنْ تُخْضَبَ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِيطٍ . قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : فَصَعِقْتُ حِينَ فَهِمْتُ الْكَلِمَةَ مِنَ الْأَمِينِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام حَتّى سَقَطْتُ عَلى وَجْهِي ، وَ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ وَ إِنِ انْتَهَكَتِ الْحُرْمَةُ ، وَ عُطِّلَتِ السُّنَنُ ، وَ مُزِّقَ الْكِتَابُ ، وَ هُدِّمَتِ الْكَعْبَةُ ، وَ خُضِبَتْ لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ . ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهم السلام ، وَ أَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلوات اللَّه عليه ، فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ ، فَخُتِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ، وَ دُفِعَتْ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام». فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ، أَ لَا تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ ؟ فَقَالَ : «سُنَنُ اللَّهِ وَ سُنَنُ رَسُولِهِ صلى اللَّه عليه وآله». فَقُلْتُ : أَ كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَ خِلَافُهُمْ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ؟ فَقَالَ : «نَعَمْ وَ اللَّهِ ، شَيْئاً وشَيْئاً ، وَ حَرْفاً وحَرْفاً[٣] ، أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«إِنَّا نَحْنُ
[١] في الكافي المطبوع: + «أنت».[٢] في الكافي المطبوع: «أمر».[٣] في الكافي المطبوع: «شيئاً شيئاً، و حرفاً حرفاً» بدون الواو.