الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٦
به أخبار، منها: ما روى الصدوق رحمة اللَّه عليه في كتاب عرض المجالس بإسناده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا» الآية، قال: «إنّ رهطاً من اليهود أسلموا، منهم: عبداللَّه بن سلام وأسد وثعلبة وابن أمين[١] وابن صوريا، فأتوا النبيّ صلى اللَّه عليه وآله فقالوا: يا نبيّ اللَّه إنّ موسى عليه السلام أوصى إلى يوشع بن نون، فمَن وصيّك يارسول اللَّه ومَن وليّنا بعدك؟ فنزلت هذه الآية: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»[٢] قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله: «قوموا»، فقاموا فأتوا المسجد، فإذا سائل خارج، فقال: «يا سائل أما أعطاك أحدٌ شيئاً؟» قال: نعم، هذا الخاتم، قال: «مَن أعطاكه؟» قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يُصلّي، قال: «على أيّ حالٍ أعطاك؟» قال: كان راكعاً، فكبّر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وكبّر أهل المسجد، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله: «عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي»، قالوا: رضينا باللَّه ربّاً[٣] ، وبمحمّد نبيّاً، وبعليّ بن أبي طالب وليّاً، فأنزل اللَّه تعالى: «وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ»[٤] ، فروى عن عمر بن الخطّاب أنّه قال: واللَّه لقد تصدّقتُ بأربعين خاتماً وأنا راكع؛ لينزل فيَّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب، فما نزل».[٥] فلا يخفى عدم المنافاة بين إعطاء الحلّة وإعطاء الخاتم في صلاة واحدة في ركوعها سائلاً واحداً. وقال برهان الفضلاء: الظاهر من الأخبار تكرار التصدّق في حال الركوع من صلاتين وهل صاحب الزمان - صلوات اللَّه عليه - سئل في ركوعه وتصدّق كآبائه عليهم السلام، أو يسأل عند الظهور ويتصدّق؟ العلم عند اللَّه وحججه عليهم السلام.
[١] في المصدر: «ابن يامين».[٢] المائدة (٥): ٥٥.[٣] في المصدر: + «وبالإسلام ديناً».[٤] المائدة (٥): ٥٦.[٥] الأمالي للصدوق، ص ١٢٤، المجلس ٢٦، ح ٤.