الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٧
الحديث السادس[١] ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ «يَفْقِدُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ ، يَشْهَدُ الْمَوْسِمَ ، فَيَرَاهُمْ ، وَ لَا يَرَوْنَهُ» .
هديّة:
الموقف في موسم الحجّ. قال برهان الفضلاء: يعني في غيبته الصغرى؛ للحديث الآتي وفيه: «أنّ للقائم غيبتان يشهد في إحداهما المواسم، يرى الناس ولا يرونه».[٢] أقول: يعني في الكبرى؛ لما ثبت من رؤيته في الصغرى، ولحديث إسحاق بن عمّار الآتي في هذا الباب.
الحديث السابع[٣] ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَوَجَدْتُهُ مُتَفَكِّراً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لِي أَرَاكَ مُتَفَكِّراً تَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ ؟ أَ رَغْبَةً مِنْكَ فِيهَا ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ «لَا وَ اللَّهِ ، مَا رَغِبْتُ فِيهَا وَ لَا فِي الدُّنْيَا يَوْماً قَطُّ ، وَ لكِنِّي فَكَّرْتُ فِي مَوْلُودٍ مِنْ ظَهْرِي، يَكُونُ مِنْ ظَهْرِ[٤] الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي ، هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلاً[٥] ، كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً ، يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ ، يَضِلُّ فِيهَا أَقْوَامٌ ، وَ يَهْتَدِي فِيهَا آخَرُونَ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن يحيى بن المثنّى، عن عبد اللَّه بن بكير، عن عبيد بن زرارة».[٢] الحديث ١٢ من هذا الباب.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن عبد اللَّه بن محمّد بن خالد، قال: حدّثني منذر بن محمّد بن قابوس، عن منصور بن السندي، عن أبي داود المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة».[٤] في الكافي المطبوع: «في مولود يكون من ظهري» بدل «في مولود من ظهري يكون من ظهر».[٥] في الكافي المطبوع: «عدلاً و قسطاً» بدل «قسطاً و عدلاً».