الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٩
قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ»[١] ، ثمّ تلا من سورة الحديد.[٢] و«الكفل»: الضِّعف والحظّ والنصيب، وفسّر بكفل للإيمان بالرسالة ، وكفل للإيمان بالولاية، وسيجيء تفسير آخر لهما في باب السابع والمائة. (يعني إماماً) تفسير الإمام عليه السلام.
الحديث الرابع[٣] ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى:«فََامِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِى أَنزَلْنَا»[٤] . فَقَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابِلِيِ «يَا أَبَا خَالِدٍ، النُّورُ وَاللَّهِ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام؛ يَا أَبَا خَالِدٍ، لَنُورُ الْإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ، وَ هُمُ الَّذِينَ يُنَوِّرُونَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَحْجُبُ اللَّهُ نُورَهُمْ عَمَّنْ يَشَاءُ، فَيُظْلِمُ[٥] قُلُوبُهُمْ، وَ يَغْشَاهُمْ بِهَا».
هديّة:
قد سبق نظيره ببيانه آنفاً.(ويغشاهم) كيرضى : عطف تفسير، والباء في (بها) للتعدية، أي بالظلمة وهي مفهومة من الإظلام . غَشِيَتِ الظّلمةُ فلاناً كعلم؛ وغشّاها فلان فلاناً تغشية، كغشى بها فلان فلاناً.
الحديث الخامس[٦] ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ
[١] القصص (٢٨): ٥٣.[٢] الحديد (٥٧) : ٢٨ .[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن مهران ، عن عبدالعظيم بن عبداللَّه الحسني ، عن عليّ بن أسباط و الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي خالد الكابلي» .[٤] التغابن (٦٤): ٨.[٥] في الكافي المطبوع : «فتظلم» .[٦] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبداللَّه بن عبدالرحمن الأصمّ ، عن عبداللَّه بن القاسم ، عن صالح بن سهل الهمداني» .