الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٠
آخر: «الكنّس»: الكواكب الخمسة المسمّاة بالمتحيّرة؛ لغيبوبتها ودخولها في المغيب.[١]
الحديث الثالث والعشرون[٢] ، عَنْ أُمِّ هَانِىً ، قَالَتْ : لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هذِهِ الْآيَةِ :«فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ «الْخُنَّسُ إِمَامٌ يَخْنِسُ فِي زَمَانِهِ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنْ عِلْمِهِ عِنْدَ النَّاسِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ ، ثُمَّ يَبْدُو كَالشِّهَابِ الْوَاقِدِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَإِنْ أَدْرَكْتِ ذلِكَ ، قَرَّتْ عَيْنُكِ» .
هديّة:
في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «أتيت» مكان(لقيت)، و«زمانه» مكان (ذلك). (إمام يخنس) أي يصير آخر الأئمّة في زمانه. (من علمه) أي من معرفته.
الحديث الرابع والعشرون
روى في الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ النخعي ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام ، قَالَ : «إِذَا رُفِعَ عَلَمُكُمْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ، فَتَوَقَّعُوا الْفَرَجَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِكُمْ» .
هديّة:
(علمكم) بالتحريك: أمامكم. والأمر بتوقّع الفرج من تحت القدم مبالغة في الحثّ على رجاء الفرج، وإيماءٌ إلى تحقّق وقوعه كأنّه قد وقع. وقرأ برهان الفضلاء: «علمكم» بالكسر، بمعنى عالمكم، ثمّ قال: يعني فتوقّعوا الفرج متطأطأً ساكتاً من الحكم بالظنّ في المسائل المشكلة، واحتمل «علمكم» بفتحتين.
[١] التكوير (١٨): ١٥.[٢] في «د»: «لمناسبة».[٣] تفسير القرطبي، ج ١٩، ص ٢٣٧؛ فتح القدير، ج ٥، ص ٣٩٠.[٤] راجع: تفسير الرازي، ج ٣١، ص ٧١.[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن الربيع الهمداني قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة».