الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٨
الباب الرابع والثلاثون : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليه السلام عِنْدَهُمْ جَمِيعُ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ، وَأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا عَلَىاخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا
وفيه كما في الكافي حديثان:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، فِي حَدِيثِ بُرَيْهٍ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ مَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَلَقِيَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام، فَحَكى لَهُ هِشَامٌ الْحِكَايَةَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام لِبُرَيْهٍ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ يُونُسَ «يَا بُرَيْهُ، كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ؟» ، قَالَ: أَنَا بِهِ عَالِمٌ، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ؟» قَالَ: مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ! قَالَ: فَابْتَدَأَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِقَراءَةِ[٢] لْإِنْجِيلَ ، فَقَالَ بُرَيْهٌ : إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ مِثْلَكَ. قَالَ: فَآمَنَ بُرَيْهٌ، وَ حَسُنَ إِيمَانُهُ، وَ آمَنَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ، فَدَخَلَ هِشَامٌ وَ بُرَيْهٌ وَ الْمَرْأَةُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَحَكَى لَهُ هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرى بَيْنَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام[٣] وَ بُرَيْهٍ،[٤] فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : ««ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»». فَقَالَ بُرَيْهٌ: أَنّى لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ،
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس».[٢] في الكافي المطبوع: «يقرأ».[٣] في «الف»: - «موسى».[٤] في الكافي المطبوع: «و بين بريه».