الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٠
الباب الثاني والخمسون : بَابُ التَّفْوِيضِ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وَ إِلَى الْأَئِمَّةِ عليه السلام فِي أَمْرِ الدِّينِ
وأحاديثه كما في الكافي عشرة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى أَدَّبَ نَبِيَّهُ صلى اللَّه عليه وآله عَلى مَحَبَّتِهِ ، فَقَالَ :«وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» ، ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» ، وَ قَالَ تَعَالى : «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ»» . ثُمَ[٢] قَالَ : «وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ فَوَّضَ إِلى عَلِيٍّ عليه السلام وَ أئِمَّتِهِ عليهم السلام[٣] ، فَسَلَّمْتُمْ وَ جَحَدَ النَّاسُ ؛ فَوَ اللَّهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا ، وَ أَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا ، وَ نَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالى ؛ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِأَحَدٍ خَيْراً فِي خِلَافِ أَمْرِنَا».
هديّة:
(أدّب نبيّه صلى اللَّه عليه وآله) على نهج المحبّة وسبيل الرأفة، كما هو دأب المحبّ للحبيب، والوالد المشفق للولد، حتّى انتهى به إلى ما أراد من إتمام نوره ولو كره الكافرون بحيث
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد».[٢] في الكافي المطبوع: «قال: ثمّ قال».[٣] في الكافي المطبوع: «وائتمنه» بدل «وأئمّته عليهم السلام».