الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٧
(المضيئة) أي ذات الضوء تزول ظلمة الأرض. والآية في سورة التغابن[١] . في بعض النسخ : «وفي الأرض» والأكثر أنسب بأن يكون ناظراً إلى آية النور في سورة النور[٢] ، وقد فسّر كما سيجيء «مَثَلُ نُورِهِ»[٣] في الآية بنور الأئمّة عليهم السلام. في بعض النسخ : «أنور من نور الشمس». ووجه الأنوريّة ظاهر من وجه أنوريّة الشمس من القمر، وأيضاً ب (الشمس المضيئة) أي ذات الضوء تزول ظلمة الليل ، وب (نورهم) عليهم السلام ظلمات الكفر وغياهب الضّلالة. «حَجَبَه» كنصر . (فيُظْلِمِ) على المعلوم من الإفعال للصيرورة، أي صار مظلماً ذا ظلمة؛ أو للتعدية والمفعول : (قلوبهم) كما في نظيره الآتي، ويحتمل غير المعلوم من المتعدّي. (ويتولّانا) عطف على المنفي . (حتّى يسلم) يحتمل الإفعال والتفعيل، والإسلام : الانقياد ، و«السِّلم» بالكسر : ضدّ الحرب، بمعنى العدوّ، ومنه قول الزوّار: إنّا سلمٌ لمَن سالمَكَ وحربٌ لمَن حاربك. و«السَّلَم» بالتحريك : الأسير أيضاً، والمعنى هنا على بُعد احتماله، ويكون مقيّداً ب «نا» و«لنا». (سلّمه اللَّه) من التفعيل . (من شديد الحساب) أي من شدائد يومه أو من الدقّة فيه. (وآمنه) من الإفعال . ويطلق المؤمن كثيراً في الكتاب والسنّة على الإمام بهذا المعنى ، ومنه: والمؤمن العائذات الطير.[٤] والأكبر نعت ل «الفَزَع» بالتحريك، وهو الخوف أو شديده، فالأكبر بمعنى الأشدّ.
[١] التعابن (٦٤) : ٨ .[٢] النور (٢٤) : ٣٥ .[٣] النور (٢٤): ٣٥.[٤] من معلّقة النابغة الذبياني ، و تمام البيت هكذا : و المؤمن العائذات الطير يمسحها ركبان مكّة بين الخيل والسند . وقوله : «والمؤمن» الواو للقسم ، و«الطير» عطف بيان للعائذات ، يعني واللَّه الذي يؤمن الطير التي تعوذ بالحرم ، حتّى إنّ ركبان الحجّاج تمسحها ، فلا تفزع منها . انظر : شرح الرضي على الكافية ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ .