الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠٩
الباب التاسع : بَابٌ فِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام شُهَدَاءُ اللَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - عَلى خَلْقِهِ
وأحاديثه كما في الكافي خمسة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ سَمَاعَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالىَ :«فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةِ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَآءِ شَهِيدًا» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِ «نَزَلَتْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله خَاصَّةً، فِي كُلِّ قَرْنٍ مِنْهُمْ إِمَامٌ مِنَّا شَاهِدٌ عَلَيْهِمْ، وَ مُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله شَاهِدٌ عَلَيْنَا».
هديّة:«بِشَهِيدٍ» في آية سورة النساء[٢] أي عليهم ، بدليل«عَلَى هَؤُلَآءِ» والشهيد على جماعة حجّةٌ عليهم على فرض عدم الامتثال، ولهم على السمع والطاعة.[٣] ولا مانع من قصد الاستعلاء أيضاً في المقام ؛ إذ المراد شهادة قطعيِّ الوثوقِ بشهادته، وهو المعصوم لا غير . وقيل: الشهيد - كالرقيب والمهيمن - على المشهود له ، فقد يستعمل بكلمة الاستعلاء، ومنه قوله تعالى:«وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ»[٤] . والمستفاد من تفسيره عليهم السلام أنّ
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد القندي» .[٢] النساء (٤) : ٤١ .[٣] أي و حجةٌ لهم على فرض السمع والطاعة.[٤] المجادلة (٥٨): ٦.