الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠١
فَهُوَ الصَّادِقُ كَذلِكَ . وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُهُمْ مَعَهُ مِنْ وُلْدِي التَّنْوِيهَ بِأَسْمَائِهِمْ ، وَ التَّشْرِيفَ لَهُمْ ؛ وَ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِي مَنْ أَقَامَتْ مِنْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا وَ حِجَابِهَا ، فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي حَيَاتِي إِنْ رَأى ذلِكَ ، وَ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ إِلى زَوْجٍ ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلى مَحْوَايَ إِلَّا أَنْ يَرى عَلِيٌّ غَيْرَ ذلِكَ ، وَ بَنَاتِي بِمِثْلِ ذلِكَ ، وَ لَا يُزَوِّجُ بَنَاتِي أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَ لَا سُلْطَانٌ وَ لَا عَمٌّ إِلَّا بِرَأْيِهِ وَ مَشُورَتِهِ ، فَإِنْ فَعَلُوا غَيْرَ ذلِكَ ، فَقَدْ خَالَفُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ، وَ جَاهَدُوهُ فِي مُلْكِهِ ، وَ هُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ ، وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ . وَقَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هذَا ، وَ جَعَلْتُ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - عَلَيْهِنَّ شَهِيداً ، وَ هُوَ وَ أُمُّ أَحْمَدَ ؛ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي وَ لَا يَنْشُرَهَا وَ هُوَ مِنْهَا عَلى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وَ سَمَّيْتُ ؛ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ ، وَ مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ ، وَ مَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ . وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ وَ لَا[١] غَيْرِهِ أَنْ يَفُضَّ كِتَابِي هذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْهِ الْأَسْفَلَ ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ غَضَبُهُ ، وَ لَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ جَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ ، وَ عَلى مَنْ فَضَّ كِتَابِي هذَا . وَ كَتَبَ وَ خَتَمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَ الشُّهُودُ ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ». قَالَ أَبُو الْحَكَمِ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ الْجَعْفَرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا مَضى مُوسى عليه السلام قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسى : أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ أَمْتَعَ بِكَ ، إِنَّ فِي أَسْفَلِ هذَا الْكِتَابِ كَنْزاً وَ جَوْهَراً ، وَ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ وَ يَأْخُذَهُ دُونَنَا ، وَ لَمْ يَدَعْ أَبُونَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - شَيْئاً إِلَّا أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ ، وَ تَرَكَنَا عَالَةً ، وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكُفُّ نَفْسِي ، لَأَخْبَرْتُكَ بِشَيْءٍ عَلى رُؤُوسِ الْمَلَاَ ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : إِذاً وَاللَّهِ ، تُخْبِرَ بِمَا لَا نَقْبَلُهُ مِنْكَ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَكُونُ عِنْدَنَا مَلُوماً
[١] في الكافي المطبوع: + «وحده لا شريك له».[٢] في الكافي المطبوع: - «إن أحبّ يغيّر» إلى قوله: «ذو المال في ماله».[٣] في الكافي المطبوع: «يرى».[٤] في الكافي المطبوع: - «صدر».[٥] في الكافي المطبوع: «له» بدون الواو.[٦] في الكافي المطبوع: «فهو».[٧] في «الف»: - «لا».[٨] في الكافي المطبوع: «ذاك».[٩] في الكافي المطبوع: + «أنّه».[١٠] في الكافي المطبوع: «هذه».[١١] في الكافي المطبوع: - «اقبض زكاة» إلى هنا.[١٢] في الكافي المطبوع: - «عليّ عليه السلام».[١٣] في «الف»: «شتّته».[١٤] في «الف»: «وأنت».