الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٨
أَهْلُ بَيْتِهِ عليهم السلام الْمَسْئُولُونَ ، وَ هُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ».
هديّة:
قيل: تفسيره عليه السلام - على استقامة متن الخبر - يستقيم هكذا: وأنّ القرآن لذكر للذكر ولقوم الذكر، فإنّ المستفاد من الأخبار الماضية والآتية أنّ الذكر هنا له إطلاقان. وهو كما ترى. وقال بعض المعاصرين: كأنّ في الحديث إسقاطاً أو تبديلاً لإحدى الآيتين بالاُخرى سهواً من الراوي أو الناسخ.[١] أقول: الفاء بيانيّة، لبيان أنّ للذكر في القرآن إطلاقات على ما ذكرناه آنفاً، فلا إسقاط ولا تبديل ولا إشكال، وأحاديث الباب بيّنات عادلات، والتالي أبين.
الحديث الخامس[٢] ، عَنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ رِبْعِيٍ «الذِّكْرُ : الْقُرْآنُ، وَ نَحْنُ قَوْمُهُ، وَ نَحْنُ الْمَسْؤُولُونَ».
هديّة:
الظاهر أنّ ضمير(قومه) للقرآن؛ أي قومه القيّمين له، ويحتمل للرسول صلى اللَّه عليه وآله كما أرجعه برهان الفضلاء؛ يعني المخاطب في الآية بقوله: «وَ لِقَوْمِكَ».
الحديث السادس[٣] ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَرْدُ أَخُو الْكُمَيْتِ، فَقَالَ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ، اخْتَرْتُ لَكَ سَبْعِينَ مَسْأَلَةً مَا يَحْضُرُنِي[٤]
[١] الوافي، ج ٣، ص ٥٢٨، ذيل ح ١٠٥٠.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي».[٤] في الكافي المطبوع: «يحضرني».