الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٨
من الخلافة وأقام المهتدي مقامه فنسب إليه. «اجترى» من الجرأة، يقرأ بالهمز وبدونها. (وولد له) كلام الراوي. «سمّاه كذا» أي موافقاً لاسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله والباقر والجواد عليهما السلام كاسم أبيه عليهما السلام لاسم أمير المؤمنين والسجّاد والرضا عليهم السلام، وسيجيء مثله في باب مولد الصاحب عليه السلام.
الحديث السادس[١] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ[٢] عَبْدِ قَيْسٍ ، عَنْ ضَوْءِ بْنِ عَلِيٍّ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ سَمَّاهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ سَامَرَّاءَ ، وَ لَزِمْتُ بَابَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ، فَدَعَانِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ «مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ ؟» قَالَ : قُلْتُ : رَغْبَةٌ فِي خِدْمَتِكَ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : «فَالْزَمِ الْبَابَ». قَالَ : فَكُنْتُ فِي الدَّارِ مَعَ الْخَدَمِ ، ثُمَّ صِرْتُ أَشْتَرِي لَهُمُ الْحَوَائِجَ مِنَ السُّوقِ ، وَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ إِذَا كَانَ فِي الدَارِ رِجَالٌ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ فِي دَارِ الرِّجَالِ ، فَسَمِعْتُ حَرَكَةً فِي الْبَيْتِ ، فَنَادَانِي : «مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ» فَلَمْ أَجْسُرْ أَنْ أَدْخُلَ وَ لَا أَخْرُجَ ، فَخَرَجَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ مَعَهَا شَيْءٌ مُغَطًّى ، ثُمَّ نَادَانِيَ : «ادْخُلْ» فَدَخَلْتُ ، وَ نَادَى الْجَارِيَةَ ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : «اكْشِفِي عَمَّا مَعَكَ» فَكَشَفَتْ عَنْ غُلَامٍ أَبْيَضَ، حَسَنِ اللَّوْنِ ، حَسَنِ الْوَجْهِ ، وَ كَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ، فَإِذَا شَعْرٌ نَابِتٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلى سُرَّتِهِ ، أَخْضَرُ ، لَيْسَ بِأَسْوَدَ ، فَقَالَ : «هذَا صَاحِبُكُمْ» ثُمَّ أَمَرَهَا فَحَمَلَتْهُ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ حَتّى مَضى أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام .
هديّة:
أورد هذا الخبر في الكافي مرّة اُخرى في باب مولد الصاحب عليه السلام على اختلاف في
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن الحسين ومحمّد ابني عليّ بن إبراهيم».[٢] في الكافي المطبوع: «من».