الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٠
الحديث الثالث[١] ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْبَزَّازِ، قَالَ: تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هذِهِ الْآيَةَ :«فَاذْكُرُواْ ءَالآَءَ اللَّهِ» قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ «أَ تَدْرِي مَا آلَاءُ اللَّهِ؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «هِيَ أَعْظَمُ نِعَمِ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ، وَ هِيَ وَلَايَتُنَا».
هديّة:
(تلا) من سورة الأعراف.[٢] (أعظم) إذ لا نجاة إلّا بالمعرفة، ولا معرفة إلّا بالولاية، فهل نعمة أعظم منها؟ لا واللَّه، ولذا عبّر نسق القرآن في مواضع عديدة عن الولاية ب «النِّعمة» وقد عرفت.
الحديث الرابع[٣] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ :«أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا»[٤] الْآيَةَ، قَالَ:
روى في الكافي عن الاثنين «عَنى بِهَا قُرَيْشاً قَاطِبَةً، الَّذِينَ عَادَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله، وَ نَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ، وَ جَحَدُوا وَصِيَّةَ وَصِيِّهِ».
هديّة:
(الذين عادوا) عطف بيان لقريشاً. (قاطبةً) أي الذين عادوا مواجهةً أو نفاقاً. (ونصبوا له الحرب) ولو بإعانة مخفيّة للناصب. (وجحدوا وصيّة وصيّه) ولو بالقلب ولو في زمن الرسول صلى اللَّه عليه وآله. و«قاطبةً» في هذا الخبر ك «أقوام» على الجمع في الخبر الأوّل.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن الهيثم بن واقد».[٢] الأعراف (٧): ٦٩، ٧٤.[٣] أي: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد».[٤] إبراهيم (١٤): ٢٨.