الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣١
لكونه شريكه صلى اللَّه عليه وآله فيما علم، بل إظهار الشوق لتكلّمه صلى اللَّه عليه وآله؛ إذ المراد أنّه عليه السلام مثله في العلم بما يحتاج إليه الناس بعد مضيّه صلى اللَّه عليه وآله. (كيف كان يكون شريكه) استفهام تعجّبي من توهّم الشراكة مع النبيّ في العلم بدون النبوّة.
الحديث الثاني[١] ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي عَن الثلاثة «نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُمَا ، فَأَكَلَ وَاحِدَةً ، وَ كَسَرَ الْأُخْرى بِنِصْفَيْنِ ، فَأَعْطى عَلِيّاً عليه السلام نِصْفَهَا ، فَأَكَلَهَا ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، أَمَّا الرُّمَّانَةُ الْأُولَى الَّتِي أَكَلْتُهَا فَالنُّبُوَّةُ ، لَيْسَ لَكَ فِيهَا شَيْءٌ ؛ وَ أَمَّا الْأُخْرى فَهُوَ الْعِلْمُ ، فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ» .
هديّة:
(هو) باعتبار الخبر.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ «نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله بِرُمَّانَتَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ عليه السلام ، فَقَالَ : مَا هَاتَانِ الرُّمَّانَتَانِ اللَّتَانِ فِي يَدِكَ ؟ فَقَالَ : أَمَّا هذِهِ فَالنُّبُوَّةُ ، لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ ، وَ أَمَّا هذِهِ فَالْعِلْمُ ، ثُمَّ فَلَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِنِصْفَيْنِ ، فَأَعْطَاهُ نِصْفَهَا ، وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله نِصْفَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ ، وَ أَنَا شَرِيكُكَ فِيهِ». قَالَ : «فَلَمْ يَعْلَمْ وَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله حَرْفاً مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالى إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمَهُ عَلِيّاً عليه السلام ، ثُمَّ انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَيْنَا». ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ.
[١] أي: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عبد الحميد، عن منصور بن يونس، عن ابن اُذينة».