الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤
وقال برهان الفضلاء: وجه التسوية على التقدير ثبوتُ جواز العمل لكلّ أحد برأيه واجتهاده في أيّ أمرٍ ورد عليه من اُمور دينه ودنياه. و(الخِوان) ككِتاب ، ويضمّ : الذي يؤكل عليه ، معرّب. لقم اللقمة كعلم وتلقّمها ، والتقمها، كلُّه بمعنىً ، وألقمتها غيري كلقّمتها تلقيماً. و(البَضْعَة) بالكسر والفتح : القطعة من اللحم. بَرَد الشيء - كنصر - وبرّده غيره تبريداً. و«الشّفقة» بسكون الفاء ويُفتَح : الاسم من الإشفاق، وأشفقت عليه فأنا مشفق وشفيق . الجوهري: وإذا قلت: أشفقت منه، فإنّما تعني حَذِرْته ، وأصلهما واحد. ولا يقال: شفقت. وقال ابن دريد: شفقت وأشفقت بمعنى. وأنكره أهل اللغة.[١] وفي القاموس: الشفقة : حرص الناصح على صلاح المنصوح.[٢] في بعض النسخ : (لم يُخْبِرهُمْ) بدون «لِمَ» قبل «لَمْ» وثبوتها أولى ، لما لا يخفى. قال الفاضل الأسترآبادي رحمة اللَّه عليه بخطّه: (واللَّهِ ، لئن قلتَ ذلك) جوابه محذوف.[٣] وقال برهان الفضلاء: جزاء الشرط محذوف. و(لقد حدّثني) علّةٌ وقائم مقامَ الجزاء. (صاحِبُك) يعني أبا عبداللَّه عليه السلام، ويحتمل أبا جعفر عليه السلام لثبوت كلا الإخبارين ، وستعرف في باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة. (والكُناسة) بالضمّ ، كالقُمامة لفظاً ومعنىً، واسمُ موضعٍ بالكوفة. ولعلّ المراد ب (الصحيفة) هنا مصحف فاطمة عليها السلام؛ فإنّ الصحيفة في غالب عُرفهم عليهم السلام كما عرفت فيما سبق - عبارةٌ عن الجامعة، وأمثال الخبر إنّما هي في مصحف فاطمة عليها السلام.
[١] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠١ (شفق) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٥٠ (شفق).[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٩ .