الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٨
(مثله) أي مثل صاحب الأمر؛ يعني عن التي لا يجيب فيها إلّا الحجّة المعصوم الخاصّ به علم القرآن الجامع لكلّ رطبٍ ويابس والأنساب والمنايا والعلم بمستندات كلّ قول وحكم شرعيّ من القرآن، وغير ذلك من خصائص الإمام العاقل عن اللَّه جلّ ذكره. وقيل: «مثله» أي مثل الذي أجاب في كلّ ما يسأل عنه وأرى دليله[١] مطابقاً لما ثبت من المعصومين الماضين من اُصول المذهب.
الحديث الحادي والعشرون[٢] ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ صَاحِبُ هذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ شُعَيْبٍ «لَا». فَقُلْتُ : فَوَلَدُكَ ؟ فَقَالَ : «لَا» . فَقُلْتُ : فَوَلَدُ وَلَدِكَ هُوَ ؟ قَالَ : «لَا». فَقُلْتُ : فَوَلَدُ وَلَدِ وَلَدِكَ ؟ فَقَالَ : «لَا». قُلْتُ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : «الَّذِي يَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بُعِثَ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ» .
هديّة:
الجوهري: «الفترة» بالفتح: ما بين الرسولين من رسل اللَّه عزّ وجلّ.[٣] والتفسير بما بين الحجّتين من حجج اللَّه - عزّ وجلّ - لما يستفاد من كلام أهل الأخبار أولى.
الحديث الثاني والعشرون[٤] ، عَنْ أُمِّ هَانِىً ، قَالَتْ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ» قَالَتْ : فَقَالَ[٥] :
[١] في «ألف»: + «من القرآن».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن جعفر بن القاسم، عن محمّد بن الوليد الخزّاز، عن الوليد بن عقبة، عن الحارث بن زياد، عن شعيب».[٣] الصحاح، ج ٢، ص ٧٧٧ (فتر).[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن وهب بن شاذان، عن الحسن بن أبي الربيع، عن محمّد بن إسحاق».[٥] في «ألف»: + «الخنّس».