الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٨
الباب الرابع والخمسون : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليه السلام مُحَدَّثُونَ مُفَهَّمُونَ
وأحاديثه كما في الكافي خمسة:
الحديث الأوّل[١] ، قَالَ : أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِلى زُرَارَةَ : أَنْ يُعْلِمَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عمّن ذكره، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ «أَنَّ أَوْصِيَاءَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - مُحَدَّثُونَ» .
هديّة:
(محدّثون مفهّمون) في العنوان «التحديث» تفعيل، بمعنى ذكر الحديث للغير، أو تذكير الحديث له، كما قال برهان الفضلاء، والمراد هنا تحديث المَلَك للإمام. و«التفهيم» هنا أعمّ من التحديث؛ لمكان الإلهام وروح القدس. «أن» في (أن يعلم) مفسّرة، و«يعلم» على الغائب المعلوم من الإفعال أو من التفعيل. وقرأ برهان الفضلاء على الغائب المعلوم من ماضي التفعّل بقرينة المفهوم من الحديث التالي أنّ «الحَكَم» وهو من علماء الزيديّة، تعلّم ذلك من عليّ بن الحسين عليهما السلام، فإن مخفّفة عن المثقّلة بحذف ضمير الشأن و«الحَكَم» فاعل، ثمّ احتمل الغائب المعلوم من مضارع المجرّد.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن القاسم بن محمّد، عن عبيد بن زرارة» من دون «عمّن ذكره».