الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٦
هديّة:
«السنّة» هنا بمعنى الطريقة الحسنة، و«السنن»: السير: مكارم الأخلاق والأعمال المرضيّة، وفي التالي للتالي أنّ سنن الأنبياء علمُهم، فالألف كناية عن الجميع كما في قولهم: واحد كألف عالم؛ أي معصوم حجّة.
الحديث الرابع[١] ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ عليه السلام لَمْ يُرْفَعْ، وَ مَا مَاتَ عَالِمٌ فَذَهَبَ عِلْمُهُ».
هديّة:
نصّ كنظايره في وجوب وجود المعصوم العاقل عن اللَّه سبحانه ما دامت الدنيا بنظامها الذي ينحصر الأعلميّة به في مدبّره العدل الحكيم العليم تعالى شأنه.
الحديث الخامس[٢] رَفَعَهُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ: قَالَ[٣] :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ «يَمُصُّونَ الثِّمَادَ، وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ». قِيلَ لَهُ : وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ؟ قَالَ: «رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وَ الْعِلْمُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ؛ إِنَّ اللَّهَ تَعَالى جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله سُنَنَ الأَوَّلِينَ[٤] ِنْ آدَمَ - وَ هَلُمَّ جَرّاً - إِلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله» . قِيلَ لَهُ: وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ؟ قَالَ: «عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ، وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله صَيَّرَ ذلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ؟ فَقَالَ أَبُو
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد، عن أحمد، عن عليّ بن النعمان».[٣] في الكافي المطبوع: + «أبو جعفر عليه السلام».[٤] في الكافي المطبوع: «النبيّين».