الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩١
لسلوكه وسط الطريق. وعند العامّة أنّ المصطفين في هذه جميع الاُمّة المرحومة، فعن عمرهم أنّ النبيّ عليه السلام قال: «سابقنا سابق ومقتصدنا ناجٍ وظالمنا مغفور».[١] فنِعْمَ ما قيل: بعد از پيمان دين شكستن[٢] مشكل نبود دروغ بستن[٣]
الحديث الثاني[٤] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا»؟ فَقَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ «أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ أَنْتُمْ؟» قُلْتُ : نَقُولُ: إِنَّهَا فِي الْفَاطِمِيِّينَ، قَالَ: «لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ، لَيْسَ يَدْخُلُ فِي هذَا مَنْ أَشَادَ[٥] بِسَيْفِهِ، وَ دَعَا النَّاسَ إِلى الضَلَالِ[٦] ». فَقُلْتُ: فَأَيُّ شَيْءٍ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ؟ قَالَ: «الْجَالِسُ فِي بَيْتِهِ لَا يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ، وَ الْمُقْتَصِدُ: الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ، وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ: الْإِمَامُ».
هديّة:
(سليمان بن خالد) أبو الربيع الهلالي، كوفيّ، مولاهم، خرج مع زيد فقطعت إصبعه، ولم يخرج من أصحاب الباقر عليه السلام مع زيد غيره. وفي كتاب سعد: أنّه تاب من مذهب الزيديّة ورجع إلى الحقّ قبل موته، ورضى عنه أبو عبداللَّه عليه السلام بعد سخطه، وتوجّع لموته.[٧] فسؤاله هذا عند ضلاله. وذهبت الزيديّة أنّ الإمام يفترض طاعته بشروط ثلاثة: أن يكون فاطميّاً، ومجتهداً
[١] معاني القرآن للنحّاس، ج ٥، ص ٤٥٧؛ الكشّاف، ج ٣، ص ٣٠٩؛ كنز العمّال، ج ٢، ص ٤٨٥، ح ٤٥٦١ و ٤٥٦٢، ٤٥٦٣؛ الدرّ المنثور، ج ٥، ص ٢٥٢.[٢] في حاشية «الف»: + «ما».[٣] في حاشية «الف»: + «ما».[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين، عن معلّى، عن الوشّاء، عن عبد الكريم، عن سليمان بن خالد».[٥] في «د» والمطبوع: «أشار».[٦] في الكافي المطبوع: «خلاف».[٧] رجال ابن داود، ص ٤٥٩، الرقم ٢١٤.