الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٨
قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ يَضْطَرِبُ ، وَ يَرْتَعِدُ مِثْلَ السَّعَفَةِ .
هديّة:
«القطيعة» على فعيلة: اسم لعدّة مواضع ببغداد أقطعها المنصور الدوانيقي اُناساً من أعيان دولته ليعمّروها لأنفسهم، منها قطيعة ربيع بن يونس، وكان من أهلها «إسماعيل بن إبراهيم بن يعمر» من محدِّثي العامّة.(ينقل عنه) أي الحديث لثقته في العامّة، وفي رواية الصدوق رحمة اللَّه عليه: «يقبل قوله». وقال في آخره: قال الحسن: وكان الشيخ من خيار العامّة شيخٌ صدوقٌ مقبول القول ثقة جدّاً، ثقة عند الناس.[١] (من يقولون) يحتمل الخطاب والغيبة، والمراد عليهما: الإماميّة. و«النّسك» مثلّثة النون، بسكون الوسط وبضمّتين: العبادة. (جمعنا) على ما لم يسمّ فاعله. كان السندي والياً على بغداد من عند الرشيد. (ثمانين) حال من ضمير «جمعنا». (قد فعل به) في رواية الصدوق رحمة اللَّه عليه: «قد فعل مكروه في ذلك».[٢] (ينتظر به) على المجهول من الافتعال. (أن يقدم) من باب علم، أي لأجل أن يقدم هارون فيناظره في دعوى الإمامة، فالفعلان للفاعل المذكور. وقرأ برهان الفضلاء: «أن يقدم» من الإفعال. قال: و«الإقدام»: الشجاعة، يعني ليجترئ بإظهار دعوى الإمامة ويناظر مع هارون فيها، فيظهر هارون إمامته عليه السلام لمنكرها. و«السمت» بالفتح: سيماء أهل الصلاح. (اخضرّ) بالمعجمتين، أي اصير يضرب لوني إلى الخضرة. وقرأ برهان الفضلاء:
[١] الأمالي للصدوق، ص ١٤٩، المجلس ٢٩، ح ٢٠.[٢] نفس المصدر. وفي المصدر هكذا: «قد فعل مكروه به».