الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٩
الحديث الرابع[١] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام : أَ لَا تَدُلُّنِي إِلى مَنْ آخُذُ عَنْهُ دِينِي ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ «هذَا ابْنِي عَلِيٌّ ؛ إِنَّ أَبِي أَخَذَ بِيَدِي ، فَأَدْخَلَنِي إِلى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالى :«قَالَ إِنِّى جاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً» وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالى إِذَا قَالَ قَوْلًا وَفى بِهِ» .
هديّة:
(ديني) أي من بعدك. (وفى به) أي ما دامت الأرض، يعني يمتنع خلوّ الدنيا - ما دام نظامها - عن إمامٍ معصوم عاقل عن اللَّه - تبارك وتعالى - لِيَلِي الأمر والصلاح، ويدفع الفساد وسفك الدماء بغير حقّ؛ بدليل تتمّة الآية في سورة البقرة: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ»[٢] ، فسّر بأنّ المعنى: أتجعل كذا، فيجب جعل خليفة من عند اللَّه لدفع الفساد، وإصلاح ذات البين، وإعلام ما يحتاجون إليه في أمر المعاش والمعاد.
الحديث الخامس[٣] عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو[٤] ، عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام : إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَ دَقَّ عَظْمِي ، وَ إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عليه السلام ، فَأَخْبَرَنِي بِكَ ، فَأَخْبِرْنِي[٥] ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده «هذَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام» .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه، عن الحسن، عن ابن أبي عمير».[٢] البقرة (٢): ٣٠.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤيّ، عن يحيى بن عمرو».[٤] هكذا في الكافي المطبوع. وفي «الف» و «د»: «عمر» وهو سهو؛ لأنّ داود الرقّي من مشايخ يحيى بن عمرو بن خليفة الزيّات، وأمّا يحيى بن عمر بن كليع يروي عن إسحاق بن عمّار الصيرفي.[٥] في الكافي المطبوع: + «من بعدك».