الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٢٦
عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - للمؤمنين دخلاً دغلاً وخيانة وخديعة. (إي واللَّه أئمّة). الجوهري: إي بالكسر: كلمة تتقدّم القسَم، معناها بلى؛ تقول: إي وربّي، وإي واللَّه.[١] قيل: يستفاد من هذا الخبر وغيره أنّها قراءة أهل البيت عليهم السلام يعني قراءة «أزكى» مكان (أربى)، و«أئمّة» مكان (اُمّة) أي لا تنقضوا البيعة والعهد لأجل أن يكون قوم أزكى من قوم، وأئمّة بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، وأوصياء من عند اللَّه أعلى من أئمّتكم في نظر هواكم. وقيل: كأنّه عليه السلام أراد بقوله: «ما أربى» وتعجّبه وطرح يده أنّ «أربى» هاهنا ليس معناه إلّا «أزكى»، و«الاُمّة» ليس معناها إلّا «الأئمّة» خاصّة، على ما شرحه جبرئيل عليه السلام لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في القرآن هكذا: «وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ»[٢] ، فقوله: (يوم القيامة) من كلام الإمام، للتفسير المنصوص من آبائه عليهم السلام من جبرئيل عليه السلام. والتنوين في (فتزلّ قدم) للتكثير. (بما صددتم): بما منعتم الناس من الهدى. قال سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه: تهلك هذه الاُمّة بنقض مواثيقها.[٣] (يعني به) أي بسبيل اللَّه.
الحديث الثاني[٤] ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ الثُّمَالِيِ «لَمَّا أَنْ قَضى مُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله نُبُوَّتَهُ ، وَ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ ، أَوْحَى اللَّهُ - عزَّ وَ جَلَّ - إِلَيْهِ : أَنْ يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ ، وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ؛ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ
[١] الصحاح، ج ٦، ص ٢٢٧ (أيا).[٢] النحل (١٦): ٩٣.[٣] مجمع البيان، ج ٦، ص ٥٩٠.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي».