الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٧
هديّة:
قد روى مثله: عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الرِّضا عليه السلام بزيادة في آخره، وهو قوله عليه السلام: «ولقد عرض فضلي على الاُمم الماضية على اختلاف ألسنتها، فلم تقرّ[١] بفضلي»[٢] أي لم تجهل بفضلي. ومن المتّفقات عليها - كما سيجيء - أنّ الإمام كما يجب على الرعيّة السؤال عنه، لا يجب عليه الجواب، بل ذلك إليه؛ لأنّه أعلم بالمصالح عاقلاً عن اللَّه سبحانه. الجوهري: عمّ الشيء - كمدّ - عموماً: شمل الجماعة، و«عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ» أصله: «عمّا»، حذفت منه «الألف» في الاستفهام.[٣] وقال برهان الفضلاء: «التساؤل» كالتجاوب يشمل السؤال والجواب، ولذا فسّر «عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ» بأنّ جميع الخلائق من الأوّلين والآخرين هم مسؤولون يوم القيامة عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. ثمّ قال: و«عَمَّ» إمّا فعل ماض، فالتقدير: «أن يتساءلون» أهملت الناصبة المقدّرة عن العمل. و«عَنِ النَّبَإِ» متعلّق ب «يَتَسَآءَلُونَ» أو كلمةٌ في مقام الاستفهام، وأصلها «عن ما» فاُدغمت النون في الميم، وحذفت الألف بسبب حرف الجرّ، ف «عَمَّ» متعلّق ب «يَتَسَآءَلُونَ» و«عَنِ النَّبَإِ» بعامل محذوف، لا بدل عن «عَمَّ» بناءً على ما قيل: من أنّ في بدل الاستفهام يلزم تكرار الاستفهام، فيلزم «أعن النبأ». في بعض النسخ: «هي أكبر منّي» بزيادة «هي». والاستشهاد لتوضيح أنّ المراد ب «النَّبَإِ» هنا هو الآية، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ في سورة النبأ أيضاً: «وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً»[٤] فيمن أنكروا النبأ العظيم.
[١] هكذا في المصدر. وفي «الف» و «د»: «تغو».[٢] تفسير القمّي، ج ٢، ص ٤٠١.[٣] الصحاح، ج ٥، ص ١٩٩٣ (عمم).[٤] النبأ (٧٨): ٢٨.