الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦
شرحيه على الكافي بالعربيّة والفارسيّة : أنّ القرآن محفوظ - ما دامت الدنيا - عن تحريف آيها وكلماتها، قال اللَّه تعالى: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»[١] . نعم، تحريف المخالفين إنّما هو بحسب الإعراب - كما في «وأرْجُلِكم» و«آل ياسين» - والمعنى تفسيراً وتأويلاً - كما في تفاسيرهم - على خلاف الحقّ ، وأنّ مثل قوله عليه السلام: «ولا محدّث» في القراءة في حديثه، وكذا «في عليّ» بعد قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ»[٢] إنّما هو بانضمام المتن بشرحه ، شرحِ جبرئيل عليه السلام لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله، ولذا حمل على هذا ، مثلُ قولِهم عليهم السلام: «واللَّه هكذا نزلت» أي بشرحها من جبرئيل عليه السلام . فقرأ برهان الفضلاء : «نزّلت» على ما لم يسمّ فاعله ، من التفعيل والتنزيل المقابل للتأويل؛ بمعنى التفسير، فيعني تنزيل اللفظ على معناه فيعمّ، فقال بعد التصريح بالضبط : يعني هكذا فسّرت له صلى اللَّه عليه وآله . والقول بوقوع التحريف في القرآن في كلماتها وآيها أيضاً كما ذهب إليه شرذمة من العصابة كما ترى. قال الفاضل الأسترآبادي: يظهر من سياق هذه الأحاديث أنّ لفظة «محدّث» كان في القرآن فأسقطوا، ووجه الإسقاط ظاهر، واللَّه أعلم بالصواب.[٣]
الحديث الثاني[٤] ، قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفِيُّ إِلَى الرِّضَا عليه السلام: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَخْبِرْنِي: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: فَكَتَبَ أَوْ قَالَ:
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ مَرَّارٍ «الْفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ أَنَّ الرَّسُولَ: الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام[٥] ، فَيَرَاهُ، وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُ، وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَ رُبَّمَا رَأى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام. وَ النَّبِيُّ
[١] الحجر (١٥): ٩.[٢] المائدة (٥): ٦٧.[٣] راجع الحاشية على اُصول الكافي ص ١٤٠ .[٤] في الكافي المطبوع: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار».[٥] في الكافي المطبوع : - «عليه السلام» .