الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٦
أضاف إليه الغلاة أحاديث كثيرة.[١] (روح القدس) يحتمل النصب والرفع. (وروح الحياة) هو روح المدرج، وقد سبق أنّ العرش قد يُطلق على علمه تعالى، والمعنى: عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى ممّا يحتاج إليه، عقلاً عن اللَّه سبحانه بما شاء من علمه الذي لا يتناهى. و(الحدثان) بالتحريك: مفرد، كالحدث والحادثة، وبكسر الحاء وسكون الدال: جمع الحادثة. وضبط برهان الفضلاء على الأخير. (إلّا روح القدس) استثناء منقطع. (لا تلهو ولا تلعب) يعني روح القدس الذي خاصّ بالمعصوم، والمعصوم لا يُطلق في عرفهم عليهم السلام إلّا على النبيّ والوصيّ.
الحديث الثالث[٢] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ عِلْمِ الْإِمَامِ بِمَا فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ هُوَ فِي بَيْتِهِ مُرْخًى عَلَيْهِ سِتْرُهُ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ «يَا مُفَضَّلُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالى جَعَلَ فِي النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ : رُوحَ الْحَيَاةِ ، فَبِهِ دَبَّ وَ دَرَجَ ؛ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ ، فَبِهِ نَهَضَ وَ جَاهَدَ ؛ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ ، فَبِهِ أَكَلَ وَ شَرِبَ وَ أَتَى النِّسَاءَ مِنَ الْحَلَالِ ؛ وَ رُوحَ الْإِيمَانِ ، فَبِهِ آمَنَ وَ عَدَلَ ؛ وَ رُوحَ الْقُدُسِ ، فَبِهِ حَمَلَ النُّبُوَّةَ ؛ فَإِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله انْتَقَلَ رُوحُ الْقُدُسِ ، فَصَارَ إِلَى الْإِمَامِ ، وَ رُوحُ الْقُدُسِ لَا يَنَامُ وَ لَا يَغْفُلُ وَ لَا يَلْهُو وَ لَا يَزْهُو ، وَ الْأَرْبَعَةُ
[١] رجال النجاشي، ص ٤٢١، الرقم ١١٢٧.[٢] رجال الكشّي، ص ٣٦٨، الرقم ٦٨٦.[٣] نسب هذا الكلام إلى الغضائري في رجال ابن داود، ص ٥٢٠، الرقم ٥٠١. وأما في رجال ابن الغضائري يكون هكذا: «منخل بن جميل بيّاع الجواري، يروى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام، كوفيّ، ضعيف، في مذهبه غلوّ». رجال ابن الغضائري، ج ١، ص ٨٩، الرقم ١٢١.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر».