الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٤
أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِى كِتابِ اللَّهِ» فِيمَنْ نَزَلَتْ ؟ قَالَ[١] :
روى في الكافي بإسناده عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ «نَزَلَتْ فِي الْإِمْرَةِ ، إِنَّ هذِهِ الْآيَةَ جَرَتْ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ ، فَنَحْنُ أَوْلى بِالْأَمْرِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ». قُلْتُ : فَلِوَلَدِ جَعْفَرٍ[٢] فِيهَا نَصِيبٌ ؟ فقَالَ[٣] : «لَا». قُلْتُ : فَلِوُلْدِ الْعَبَّاسِ فِيهَا نَصِيبٌ ؟ فَقَالَ : «لَا» ، فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ بُطُونَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، كُلَّ ذلِكَ يَقُولُ : «لَا». قَالَ : وَ نَسِيتُ وُلْدَ الْحَسَنِ عليه السلام ، فَدَخَلْتُ بَعْدَ ذلِكَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ لِوُلْدِ الْحَسَنِ عليه السلام فِيهَا نَصِيبٌ ؟ فَقَالَ : «لَا وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ ، مَا لِمُحَمَّدِيٍّ فِيهَا نَصِيبٌ غَيْرَنَا» .
هديّة:
تمام الآية في سورة الأحزاب:«مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآلِكُم مَّعْرُوفًا».[٤] قال برهان الفضلاء: أي إحساناً بالتقيّة والاعتزال؛ لمحافظة أوليائكم، أي شيعتكم في زمن دولة الباطل. و(الإمرة) بالكسر: الإمارة، والمراد هنا: الإمامة وصايةً عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله. والقول بأنّ إمارة الشيعة وسلطنته في زمن الغيبة بعدله وحفظه بيضة الإسلام والسعي فيه على حسب المقدور والطاقة إمارة حسنة، حسنٌ. والقول بأنّ كفّ الأيدي يوجب ظهور الإمام عليه السلام مع العلم بأنّ زمان الظهور موقّت في علم اللَّه سبحانه، لا ينحسم إعضاله إلّا في زمن الظهور. وقرأ برهان الفضلاء: «في الأمَرَة» بالتحريك: جمع أمر، قال: وهذا أنسب هنا من «الإمرة» بالكسر، بمعنى الإمارة. ثمّ قال: «ما لمحمّديّ» أي لأحد من المنسوبين إليه صلى اللَّه عليه وآله نسباً أو سبباً بعد الحسين عليه السلام.
[١] في الكافي المطبوع: «فقال».[٢] في الكافي المطبوع: «فولد جعفر لهم» بدل «فلولد جعفر».[٣] في الكافي المطبوع: «فقال».[٤] الأحزاب (٣٣): ٦.