الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٠
الباب التاسع والأربعون : بَابُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - لَمْ يُعَلِّمْ نَبِيَّهُ عِلْماً إِلَّا أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَهُ فِي الْعِلْمِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ «إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِرُمَّانَتَيْنِ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إِحْدَاهُمَا ، وَ كَسَرَ الْأُخْرى بِنِصْفَيْنِ ، فَأَكَلَ نِصْفاً ، وَ أَطْعَمَ عَلِيّاً عليه السلام نِصْفاً ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : يَا أَخِي ، هَلْ تَدْرِي مَا هَاتَانِ الرُّمَّانَتَانِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَمَّا الْأُولى فَالنُّبُوَّةُ ، لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ ؛ وَ أَمَّا الْأُخْرى فَالْعِلْمُ ، أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ». فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، كَيْفَ كَانَ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِيهِ ؟ قَالَ : «لَمْ يُعَلِّمِ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله عِلْماً إِلَّا وَ أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ عَلِيّاً صلوات اللَّه عليه».
هديّة:
قد عرفت الفرق بين الرسول وبين الإمام بالمعنى الأخصّ بمعاينة الملك وعدمها، فلا حاجة إلى ما قيل، ولا حاجة إلى أن يُقال: قوله عليه السلام:(لا) ليس إخباراً عن عدم العلم؛
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن عبد اللَّه بن سليمان، عن حمران بن أعين».