الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٤
الباب الخامس والعشرون : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِمَامَانِ: إِمَامٌ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ، وَإِمَامٌ يَدْعُو إِلَى النَّارِ
وفيه كما في الكافي حديثان:
الحديث الأوّل[١] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: قَالَ:
روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ السّرّاد «لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ :«يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَمِهِمْ»، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله: أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَ لكِنْ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُومُونَ فِي النَّاسِ، فَيُكَذَّبُونَ، وَ يَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ، فَمَنْ وَالَاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ، فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي، أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ كَذَّبَهُمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي، وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ».
هديّة:
الآية في سورة بني إسرائيل.[٢] (وأشياعهم) بالرفع والعطف على البارز في (يظلمهم) يمنعه تعارف شيعتهم، وأشياع أئمّة الكفر والضلال.
[١] في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب».[٢] الإسراء (١٧): ٧١.