الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١
ومن قال: «مُفْرَحٌ» بالحاء ، فمِن أفرحه الدَّين : أثقله. قال الزهري: كان في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بين المهاجرين والأنصار أن لا يَترُكوا مُفْرَجاً[١] حتّى يَعيِنُوه على ما كان من عَقْل أو فِداء.[٢] في بعض النسخ : «أتأذن لي» بإظهار همزة الاستفهام. و(الحمقاء) تأنيث الأحمق على تجوّز في النسبة ، كنهاره صائم وليله قائم. وقرأ برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : «حُمْقاً» بالضمّ والتنوين ، وهو خلاف العقل ، فمفعول له، أي من جهة الحماقة، ثمّ احتمل التأنيث. (فيستيقن اليقين) يُحتمَل الغيبة والخطاب، ف «اليقين» فاعل ، أي فيقوى، أو مفعول ، أي تَحْكُم قطعاً بتحقّقه ، وكذا. (وتبطل الشكّ) فكنصر أو أكرم. قيل: الظاهر أنّ أبا مروان شتم ، إمّا لمروان أو أبيه الحكم ، وهو من أسماء الشيطان. وقال برهان الفضلاء - كالأكثرين - : أبو مروان كنية عَمْرو بن عُبَيد البصري. وحاصل الاحتجاج : أنّ من ضروريّات الدِّين - وفاقاً من أهل الإسلام - الإيمانَ باليوم الآخر لجزاء الأعمال، ولذا لم يشذّ في القرآن في مواضع كثيرة قوله: «وَ الْيَوْمِ الْأَخِرِ» عن مثل قوله: «مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ»[٣] و«الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ»[٤] فلو كان لابدّ من إمامة القلب - وشأنه الإدراكات التصوّريّة والتصديقيّة - للجوارح - وشأنها الإدراكاتُ التصوّريّة دون اليقينيّة - لصلاح حياة الدنيا الفانية، من دون احتياجِ الخلق إلى إمامٍ معصومٍ مفترضِ الطاعة - لأفضليّته حسباً ونسباً كالأنبياء والأوصياء سيّما أئمّتنا عليهم السلام ،
[١] في «الف» : «مفرحاه» . و في المصدر : «مفرحاً» .[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٢ (فرح) .[٣] البقرة (٢) : ٦٢ و ١٧٧؛ المائدة (٥): ٦٩؛ التوبة (٩) : ١٨ .[٤] التوبة (٩) : ٤٤ . وراجع أيضاً: آل عمران (٣): ١١٤؛ المجادلة (٥٨): ٢٢.