الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٢
الَّتِي ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ ، فَلَمَّا أَوْحَاهَا إِلَيْهِ عَلَّمَ بِهَا الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ ، وَ هِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ تَعَالى مَنْ شَاءَ ، فَإِذَا أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ» .
هديّة:
الألف واللام في(الأمر) للعهد الخارجي؛ للإشارة في قوله تعالى في سورة الشورى إلى: «رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا»[١] . (أعظم) إشارة إلى أنّ التنوين في (روحاً) للتعظيم، والإضافة في (أمرنا) للاستغراق، و«الوجوب»: الثبوت والاستمرار، يعني أعظم وأثبت. قال برهان الفضلاء في قوله: (العلم والفهم): «العلم» عبارة عن الكتاب، وهو الرسول صلى اللَّه عليه وآله؛ لقوله: «أنا مدينة العلم»، و«الفهم» عبارة عن الإيمان، وهو أمير المؤمنين عليه السلام. (من شاء) من حججه المعصومين.
الحديث السادس[٢] ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ : أَتى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّوحِ أَ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام ؟ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ «جَبْرَئِيلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ» فَكَرَّرَ ذلِكَ عَلَى الرَّجُلِ . فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً مِنَ الْقَوْلِ ، مَا أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ . فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : «إِنَّكَ ضَالٌّ ، تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالى لِنَبِيِّهِ صلى اللَّه عليه وآله :«أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ[٣] وَ الرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ» .
[١] الشورى (٤٢): ٥٢.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن الحسين بن أبي العلاء».[٣] في الكافي المطبوع: - «من أمره على من يشاء من عباده».