الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٨
هديّة:
قد سبق في الباب السابق بمضمونه.
الحديث الخامس عشر[١] ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدَائِنِ ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ كُنْتُ حَاجّاً مَعَ رَفِيقٍ لِي ، فَوَافَيْنَا[٢] الْمَوْقِفِ ، فَإِذَا شَابٌّ قَاعِدٌ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ ، وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلٌ صَفْرَاءُ - قَوَّمْتُ الْإِزَارَ وَ الرِّدَاءَ بِمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ دِينَاراً - وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ ؛ فَدَنَا مِنَّا سَائِلٌ ، فَرَدَدْنَاهُ ، فَدَنَا مِنَ الشَّابِّ ، فَسَأَلَهُ ، فَحَمَلَ شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ وَ نَاوَلَهُ ، فَدَعَا لَهُ السَّائِلُ ، وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ وَ أَطَالَ ، فَقَامَ الشَّابُّ وَ غَابَ عَنَّا . فَدَنَوْنَا مِنَ السَّائِلِ ، فَقُلْنَا لَهُ : وَيْحَكَ ، مَا أَعْطَاكَ ؟ فَأَرَانَا حَصَاةَ ذَهَبٍ مُضَرَّسَةً - قَدَّرْنَاهَا عِشْرِينَ مِثْقَالاً - فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : مَوْلَانَا عِنْدَنَا وَ نَحْنُ لَا نَدْرِي . ثُمَّ ذَهَبْنَا فِي طَلَبِهِ ، فَدُرْنَا الْمَوْقِفَ كُلَّهُ ، فَلَمْ[٣] نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْنَا مَنْ كَانَ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : شَابٌّ عَلَوِيٌّ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَاشِياً .
هديّة:
«وافاه»: أتاه ووصل إليه. قال برهان الفضلاء: «وليس عليه» أي على كلّ واحد من الإزار والرداء. وهو كما ترى، وكأنّ ردّ السائل حال بينهما وبين الوصول إلى المراد.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن محمّد، عن أبي أحمد بن راشد».[٢] في الكافي المطبوع: + «إلى».[٣] في «د»: «و لم».