الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٣
الباب السابع والستّون : بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة:
الحديث الأوّل[١] ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ «لَمَّا حَضَرَتْ[٢] الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام الْوَفَاةُ ، قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام : يَا أَخِي ، إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا : إِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ، ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً ، ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلى أُمِّي ، ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ ، وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنْ عَائِشَةَ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ وَ النَّاسُ ضَيْمَهَا[٣] وَ عَدَاوَتَهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ صلى اللَّه عليه وآله وَ عَدَاوَتَهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ وُضِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِ إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ - فَصَلّى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام ، وَ حُمِلَ وَ أُدْخِلَ[٤] الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، قال الكليني وعدّة من أصحابنا، عن ابن زياد، عن محمّد بن مسلم الديلمي، عن هارون بن الجهم». والعلامة المجلسي يقول في تعليقته على هذا السند: بأن «قال الكليني» من كلام تلامذته وهو في هذا الموضع غريب. ولعل بكر أيضاً روى عن ابن جهم أو عن ابن سليمان، و احتمال إرسال الأوّل كما قيل بعيد، وابن زياد هو سهل. مرآة العقول، ج ٣، ص ٣٠٤.[٢] في الكافي المطبوع: «حضر».[٣] في الكافي المطبوع: «صنيعها».[٤] في الكافي المطبوع: + «إلى».