الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٣
مَا قَبْلَكُمْ ، وَ فَضْلَ[١] مَا بَيْنَكُمْ ، وَ خَبَرَ مَا بَعْدَكُمْ ، وَ أَمْرَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ ، وَ مَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ» .
هديّة:
(وخلْقكم) بسكون اللام، نصب عطفاً على «التبيان»، أو مجرور عطفاً على (كلّ شيء) وكذا في الفقرات التالية. وفيه ردّ على القول بأكثر اُصول الفلسفة كإيجاب الصانع وقِدَم العالم وحدوث الأكوان بمقتضى الطبائع القديمة، وغير ذلك من الخيالات المخالفة لما أخبر به الحجّة العاقل عن اللَّه الأعلم بديهة بما صنع. والقول بعدم المنافاة بين القِدَم والاختيار - للقول بالإيجاب الخاصّ بعد القول بامتناع تخلّف المعلول عن العلّة التامّة - مجرّدُ قولٍ لا حقيقة له كما صرّح به برهان الفضلاء أيضاً. (وفضل ما بينكم) بالمعجمة، يعني علم الإمام عليه السلام، فإشارة إلى وجوب وجود قيّم معصوم عاقل عن اللَّه تعالى للقرآن؛ لما مرّ مراراً مفصّلاً. وقرأ برهان الفضلاء بالمهملة فقال: يعني ومحاكمة ما بين نوع الإنسان من القضايا عقلاً عن اللَّه تعالى؛ لثبوت الاختلاف بدونه، والاختلاف في أحكام دين اللَّه ممتنع.
الحديث الرابع[٢] ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ «إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ مُحَدَّثاً» ، فَقُلْتُ : فَتَقُولُ : نَبِيٌّ ؟ قَالَ : فَحَرَّكَ بِيَدِهِ هكَذَا ، ثُمَّ قَالَ : «أَوْ كَصَاحِبِ سُلَيْمَانَ ، أَوْ كَصَاحِبِ مُوسى ، أَوْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ ، أَ وَ مَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ : وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ؟!» .
[١] في الكافي المطبوع: «فصل».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحارث بن المغيرة».