الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٧
فَإنّك[١] تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ، فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً نَادَّةً[٢] لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا، فَبَيْنَا هِيَ كَذلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا، فَأَكَلَهَا . وَ كَذلِكَ وَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - ظَاهِرٌ عَادِلٌ، أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً، وَ إِنْ مَاتَ عَلى هذِهِ الْحَالَةِ، مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ. وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ، قَدْ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا؛ فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا«كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَىْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ»[٣] » .
هديّة:
«جهد نفسه» كمنع: أتعبها ، كأجهدها. «شانئ المرء» : عدوّه ومبغضه. «هجمت» كنصر : اضطربت ، من الهجوم ، وهو الدخول على الشيء بغتةً، والانهدام دفعة. ضبطه برهان الفضلاء على البناء للفاعل ، بمعنى اضطربت، وقيل: الأنسب على المعنى الأوّل بنائه للمفعول بمعنى المهجوم عليها من جهة الاضطراب ، ولم يُسمع . «جَنَّه» كمدّ : ستره ، كأجنّه، وكذا جنّ عليه وأجنّ عليه ، بمعنى دخل عليه وستره .(مع راعيها) في أكثر النسخ ، وفي بعضها : «مع غير راعيها» أي مع راعٍ غير راعيها. (فلمّا أَنْ ساق) بفتح الهمزة وسكون النون ، زيدت لتأكيد اتّصال الإنكار بالسوق. (حنّت) بتشديد النون كفرّ : اشتاقت. و«الربض» بالتحريك وكمجلس بمعنى. و«الذَّعْر» بفتح الذال المعجمة وسكون العين المهملة : الخوف ، وهو ذَعِر كصعق. (نادّة) : شاردة نافرة . (إذا اغتنم) للمفاجأة ، ويجوز بدون الألف أيضاً للمفاجأة ، كما هو الأكثر بعد «بينا» و«بينما».
[١] في الكافي المطبوع : «فأنت» .[٢] في الكافي المطبوع : «تائهة» .[٣] إبراهيم (١٤): ١٨.