الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٧
هديّة:
(أن تدفعه) أي المدفوع إليك. قال برهان الفضلاء: «فضربة مكان ضربة» نهيٌ عن القصاص بأنواع مختلفة من السياسة والمَثُلات لقتلٍ بدونها، أي فالقصاص كذا، أو فاضرب ضربة، فجاز الرفع والنصب. (ولا تأثم) أي بالتعدّي، و«أثم» كعلم.
الحديث الخامس[١] رَفَعَهُ ، قَالَ : لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، حَفَّ بِهِ الْعُوَّادُ ، وَ قِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْصِ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيِ «اثْنُوا لِي الوِسَادَةَ» ، ثُمَّ قَالَ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ[٢] قَدْرَهُ، مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ، وَ أَحْمَدُهُ كَمَا أَحَبَّ ، وَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا انْتَسَبَ ؛ أَيُّهَا النَّاسُ ، كُلُّ امْرِىً لَاقٍ فِي فِرَارِهِ مَا مِنْهُ يَفِرُّ ، وَ الْأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ إِلَيْهِ ، وَ الْهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ ، كَمْ أَطْرَدْتُ الْأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هذَا الْأَمْرِ ، فَأَبَى اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - إِلَّا إِخْفَاءَهُ ، هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَكْنُونٌ .[٣] أَمَّا وَصِيَّتِي ، فَأَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ تَعَالى شَيْئاً ، وَ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ ، وَ أَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ ، وَ خَلَاكُمْ ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا ، حُمِّلَ كُلُّ امْرِىً مَجْهُودَهُ ، وَ خُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ ، رَبٌّ رَحِيمٌ ، وَ إِمَامٌ عَلِيمٌ ، وَ دِينٌ قَوِيمٌ . أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، وَ الْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ ، وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ ، إِنْ تَثْبُتِ الْوَطْأَةُ فِي هذِهِ الْمَزَلَّةِ ، فَذَاكَ الْمُرَادُ ، وَ إِنْ تَدْحَضِ الْقَدَمُ ، فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ أَغْصَانٍ ، وَ ذَرى رِيَاحٍ ، وَ تَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا ، وَ عَفَا فِي الْأَرْضِ مَحَطُّهَا .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «الحسين بن الحسن الحسني رفعه؛ ومحمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري».[٢] في الكافي المطبوع: + «حق».[٣] في «الف»: + «مخزون».