الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٣
قُلْتُ: قَوْلُهُ: «يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَ جَهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ» . قَالَ: «إِيَّانَا عَنى، وَ نَحْنُ الْمُجْتَبَوْنَ، وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - فِي الدِّينِ مِنْ ضَيْقٍ[١] ، فَالْحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيقِ«مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ هِيمَ» : إِيَّانَا عَنى خَاصَّةً[٢] «هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمينَ» : اللَّهُ تَعَالىَ سَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ «مِنْ قَبْلُ» فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ «وَ فِى هَذَا»الْقُرْآنِ «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ»[٣] فَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ تَعَالى، وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ، فَمَنْ صَدَّقَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَّقْنَاهُ، وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ».
هديّة:
بيانه كسابق سابقه. وقيل: «الفاء» في(فالحرج) للتفريع ، وضع الدليل موضع المدلول، والتقدير: فلم يجعل اللَّه في الدِّين من حرج؛ لأنّ الحرج أشدّ من الضيق. أقول: لعلّ المراد بيان وجه التعبير عن الضيق بالحرج وأنّه أشدّه، والمنفيّ هو أدناه ، بأنّ أدناه في الدِّين من اللَّه أشدّه . ونصب «مِّلَّةَ» بتقدير «أعني» . (يومَ القيامة صدّقناه) تقديم الظرف للاهتمام الحقيقي المفيد للحصر الادّعائي ، بأنّه كأنّه هو التصديق حقيقةً.
الحديث الخامس[٤] ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ الْيَمَانِيِ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالىَ طَهَّرَنَا وَ عَصَمَنَا، وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلى خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ فِي أَرْضِهِ، وَ جَعَلَنَا
[١] في الكافي المطبوع : «حرج» .[٢] في الكافي المطبوع : + «و» .[٣] الحجّ (٢٢): ٧٧ - ٧٨.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني» .