الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٩
والآية في سورة الشورى.[١] وفسّر «الكتاب» فيها - كما ذكر برهان الفضلاء أيضاً - بالنبيّ صلى اللَّه عليه وآله؛ لقوله: «أنا مدينة العلم»،[٢] و«الإيمان» بأمير المؤمنين عليه السلام؛ لقوله تعالى في سورة الحجرات: «وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ»[٣] ، وأيضاً في التفسير عنهم عليهم السلام: «ما الكتاب» يعني القرآن وهو صامت و«لا الإيمان» يعني الأئمّة عليهم السلام، و«الإمام» هو القرآن الناطق. ومن نتائج أفكار الفاضل الدواني: خورشيدِ جهان نبى بُوَد، ماه ولىّاسلام محمّد است وايمانست عليگر بيّنهاى بر اين سخن مىطلبىبنگر كه زبيّناتِ اسماست على[٤]
الحديث الثاني[٥] ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ - وَ أَنَا حَاضِرٌ - عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى :«وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ ابْنِ أَسْبَاطٍ «مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى ذلِكَ الرُّوحَ عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ ، وَ إِنَّهُ لَفِينَا» .
[١] الشورى (٤٢): ٥٢.[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ٢، ص ٦٦، ح ٢٩٨؛ وعنه في البحار، ج ٤٠، ص ٢٠١، ح ٤.[٣] الحجرات (٤٩): ٧.[٤] محمّد بن أسعد الكازروني الدواني، حكيم كامل، متكلم فاضل، محقّق مدقّق، شاعر ماهر، متقدّم في العلوم المتداولة في زمانه سيّما العقليّات. كان يتصدّي القضاء مدةً في منطقة فارس، وعدد تأليفاته يكون قريب بالمائة. وفاته كان بين ٩٠٢ و ٩٠٨ق. له أشعار طريفة، منها شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام، ننقله من لغتنامه دهخدا: اى مصحف آيات الهى رويت وى سلسلة أهل ولايت مويت سرچشمه زندگى لبِ دلجويت محراب نماز عارفان ابرويت خورشيد كمال است نبى، ماه ولى اسلام محمّد است و ايمان على گر بيّنهاى در اين سخن مىطلبى بنگر كه ز بيّناتِ اسماست جلى راجع: ريحانة الأدب، ج ٢، ص ٢٣٥؛ لغتنامه دهخدا، ذيل كلمة «جلال الدين دوانى».[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط».