الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣
ورجّح برهان الفضلاء الأخير، ثمّ قال: والمستتر على الأكثر للَّه سبحانه ، وعلى البعض للإمام. وقال السيّد الأجلّ النائيني ميرزا رفيعا: وذلك لأنّ الحجّة للَّه على خلقه إنّما يتمّ بالتعريف ، وإنّما هو يتمّ بإمام بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، فقوله عليه السلام: «حتّى يعرف» تنبيه على الدليل لما ادّعاه. انتهى.[١] فرجّح المعلوم أو خلافه من التفعيل. ومثل الخبر نصّ في أنّ التكليف لا يكون إلّا بدليل نقليّ ، فنصٌّ في بطلان ثبوته بمجرّد الحسن والقبح العقليّين كما ذهبت إليه البراهمة وكثير من القدريّة.
الحديث الثاني[٢] ، قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ:
روى في الكافي عَنْ الاثنينِ، عَنْ الْوَشَّاءِ «إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - عَلى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتّى يُعْرَفَ».
هديّة:
بيانه كسابقه.
الحديث الثالث[٣] ، عن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنَْبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ :
روي في الكافي عن أَحْمَدَ «إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَلى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتّى يُعْرَفَ».
هديّة:
بيانه كسابق سابقه.
[١] في «الف» : «تعيّنها» .[٢] وللمزيد راجع: شرح المازندراني، ج ٥، ص ١٤٨؛ الوافي، ج ٢، ص ٦١؛ مرآة العقول، ج ٢، ص ٢٩٣.[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٥٤٤.[٤] في الكافي المطبوع: «الحسين بن محمّد، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء».[٥] في الكافي المطبوع: «أحمد بن محمّد».