الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٣٩
بما ينتظم به هذا وأشباهه»، فقال: «كلّ ما غلب اللَّه عليه من أمر، فاللَّه أعذر لعبده». وزاد فيه غيره قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «وهذا من الأبواب التي يَفتح كلٌّ منها ألفَ باب».[١]
الحديث الرابع[٢] ، عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، وَبِطَرِيقٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِي، عَنْ بَشِيرِ الْكَنَاسِي، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام،[٣] قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَمَّرٍ الْعَطَّارِ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ : ادْعُوا لِي خَلِيلِي ، فَأَرْسَلَتَا إِلى أَبَوَيْهِمَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أَعْرَضَ عَنْهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي خَلِيلِي ، فَأُرْسِلَ إِلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ لَقِيَاهُ، فَقَالَا لَهُ : مَا حَدَّثَكَ خَلِيلُكَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَلْفَ بَابٍ ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ» .
هديّة:
(يحيى بن معمر) ضبط كمنصب، كما ضبط: «معمّر بن خلّاد» كمشدّد. (أكبّ عليه) أي أقبل عليه جدّاً كأنّه أكبّ بوجهه على صدره. الجوهري: أكبّ فلان على الأمر يفعله وانكبّ بمعنى. وكبّه لوجهه: صرعه، فأكبّ هو على وجهه، وهذا من النوادر أن يقال: أَفَعَلْتُ أنا وفعلتُ غيري، يُقال: كبّ اللَّه عدوّي، ولا يقال: أكبّ.[٤] (فأرسلتا) عايشة وحفصة. (أعرض عنهما) أي بوجهه.
[١] بصائر الدرجات، ص ٣٠٢، باب في ذكر الأبواب التي علّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام، ح ١٦.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وصالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن معمّر العطّار».[٣] لم يرد هذا الطريق الأخير في هذا الموضع من الكافي المطبوع، ولكنّ الكليني ذكر هذه الرواية بالطريق الأخير مع زيادة في أوّله في الكافي، ج ٨، ص ١٤٧، ح ١٢٣.[٤] الصحاح، ج ١، ص ٢٠٨، (كبب).