الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠٣
طَاعَتَهُ حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْهِ[١] ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ: «هذَا دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ».
هديّة:
(هاتِ) من أسماء الافعال يبنى على الكسر، أي أعطني، وللاثنين في المذكّر والمؤنّث: «هاتيا» ، وللجمع: «هاتوا»، وللمرأة: «هاتي»، وللنساء: «هاتين» كعاتين.[٢] قال الخليل: أصل «هاتِ» من أتى يؤتي، فقُلبت الألف هاء.[٣] (والإقرار) بالنصب ، أي مع الإقرار ، فالواو بمعنى «مع» ظاهر ؛ أو العطف معنى ، أي وأقرّ. وقال برهان الفضلاء: «أشهد» بالرفع والنصب، و«الإقرار» بالرفع، فإنّ في «أشهد» أن الناصبة مقدّرة ، بقرينة عطف «والإقرار» عليه، فمرفوع محلاً ، خبر عن المبتدأ المحذوف ، والتقدير : «ديني أن أشهد باللَّه» أي شهادتي باللَّه . قال : ويجوز في مثله الرفع والنصب، و في المعطوف عليه كالإقرار هنا الرّفع لا غير، ثمّ قال: والظاهر «قلت: ثمّ أنت». أقول: ظاهر «ثمّ قلت» ظاهر الدلالة على أنّ المراد «ثمّ أنت» ولذا اقتصر.
الحديث الرابع عشر[٤] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:
روى في الكافي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السّرّاد «اعْلَمُوا أَنَّ صُحْبَةَ الْعَالِمِ وَ اتِّبَاعَهُ دِينٌ يُدَانُ اللَّهُ بِهِ، وَ طَاعَتَهُ مَكْسَبَةٌ لِلْحَسَنَاتِ، مَمْحَاةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَ ذَخِيرَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَ رِفْعَةٌ فِيهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ، وَ جَمِيلٌ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ».
[١] في «د» : «إليه الأمر» بدل «الأمر إليه» .[٢] في «الف» : «كعاطين» .[٣] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧١ ؛ تاج العروس ، ج ٣ ، ص ١٦٢ (هيت) .[٤] السند في الكافي المطبوع: «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب».