الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١٣
فَقَالَ لِيَ : «انْظُرْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا فِي أَحَدِ كَتِفَيْهِ شَبِيهٌ بِالْخَاتَمِ ، دَاخِلٌ فِي اللَّحْمِ ، ثُمَّ قَالَ : «أَ تَرى هذَا ؟ كَانَ مِثْلُهُ فِي هذَا الْمَوْضِعِ مِنْ أَبِي عليه السلام» .
هديّة:
لا بأس باحتمال أن يكون المراد بالأب هنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله؛ لاشتهار ذلك فيه صلى اللَّه عليه وآله.
الحديث التاسع[١] ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ، فَجِيءَ بِابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ صَغِيرٌ ، فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِ «هذَا[٢] الْمَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلى شِيعَتِنَا مِنْهُ» .
هديّة:
«صنعاء» بالفتح والمدّ: اسم قصبة اليمن، زيدت النون في النسبة على غير قياس، كما في «حرناني» في النسبة إلى حرّان. قيل: كان من جملة بركته عليه السلام خلاص الشيعة من طعن الواقفة وغيرهم من المعاندين أنّ الإمام لابدّ له من صامت في حياته. أقول: قد جعلت من جملة أورادي في أيّامي: «إنّي اليوم - وهو يوم السبت مثلاً - في حفظ حصن القرآن، والغد في حفظ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، ثمّ في حفظ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، ثمّ فاطمة عليها السلام، ثمّ الأئمّة عليهم السلام إلى صاحب هذا العصر والزمان صلوات اللَّه عليه، ثمّ في حفظ قنبر أمير المؤمنين عليه السلام» وكان يعود هذا الورد في كلّ ستّة عشر يوماً، فواللَّه في كلّ يوم الجواد عليه السلام أبى اللَّه إلّا أن يوسّع في رزقي ونفقتي، ويوفّق لي في الإنفاق والسخاء، وهكذا في كلّ الخمسة[٣] عشر، كلّ يوم سنح أمر مناسب بيّن لخصلة مشهورة
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عنه، عن محمّد بن عليّ، عن أبي يحيى الصنعاني».[٢] في «د»: + «هو».[٣] في «د»: «الأربعة».