الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٤
هديّة:
يستفاد من آخر الحديث وجه تخصيص الصاحب عليه السلام باسم القائم؛ إذ لا قائم بعده.(ترون) أي تظنّون.
الحديث الثامن[١] ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ العبيدي ، عَنْ يُونُسَ «إِنَّ أَبِي عليه السلام اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ : ادْعُ لِي شُهُوداً ، فَدَعَوْتُ لَهُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، فِيهِمْ نَافِعٌ مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : اكْتُبْ : هذَا مَا أَوْصى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ :«يا بَنِىَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ»، وَ أَوْصى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ ، وَ أَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَتِهِ ، وَ أَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ ، وَ يَرْفَعَهُ أَرْبَعَ أَصَابِعَ ، وَ أَنْ يَحُلَّ عَنْهُ أَطْمَارَهُ عِنْدَ دَفْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِلشُّهُودِ : انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ . فَقُلْتُ لَهُ[٢] : يَا أَبَتِ مَا كَانَ فِي هذَا بِأَنْ يُشْهَدَ[٣] عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ كَرِهْتُ أَنْ تُغْلَبَ ، وَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يُوصَ إِلَيْهِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ» .
هديّة:
(ما هناك) من علم صدره والكتاب والسلاح، يعني قبل الوصيّة الظاهرة لحكمةٍ. (نافع) بن سرجس - بالجيم المكسورة وفتح المهملة الاُولى - الديلمي، مولى عبداللَّه بن عمر من المشاهير في محدّثي المخالفين. والمراد ب «الأطمار» الخَرْق الصغار التي يربط بها الكفن من جنس الكفن، وقيل: «أطماره»: أثوابه البالية، جمع طمر بالكسر، أي الثوب الخلق، فالضمير إمّا للوصيّ أو
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا: «عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن».[٢] في الكافي المطبوع: + «بعد ما انصرفوا».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «تشهد».