الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٨
الحديث الثاني«الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِْنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائثَ - إِلى قَوْلِهِ - وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» قَالَ:
روى في الكافي وقال: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: «النُّورُ فِي هذَا الْمَوْضِعِ[١] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام».
هديّة:
(في هذا الموضع) أي من سورة الأعراف ، والواسطة قوله تعالى: «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ»[٢] . وعدم الفرق من وجوه : التعبير عن الأنوار بالنور، ومنها : الإشارة إلى أصلهم وأوّلهم من دون الفصل، والتناظر بين القرآن الناطق والصامت.
الحديث الثالث[٣] ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: لَقَدْ آتَى اللَّهُ أَهْلَ الْكِتَابِ خَيْراً كَثِيراً، قَالَ:
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي الْجَارُودِ «وَ مَا ذَاكَ؟» قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالى :«الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ - إِلى قَوْلِهِ - أُوْلَئكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا» قَالَ: فَقَالَ: «قَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ كَمَا آتَاهُمْ» ثُمَّ تَلَا: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَ ءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ» «يَعْنِي إِماماً تَأْتَمُّونَ بِهِ».
هديّة:
الواسطة في سورة القصص بين«يُؤْمِنُونَ» و«أُوْلَئكَ» قوله تعالى: «وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ
[١] في الكافي المطبوع : + «عليّ» .[٢] الأعراف (٧): ١٥٧.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي الجارود» .